العلامة الحلي

38

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

البحث الخامس : في الأحكام . مسألة 306 : حكم الوصيّة بالولاية الجواز من الموصي ، فله الرجوع في وصيّته متى شاء ، كما كان له الرجوع في وصيّته بالمال ، ولا نعلم فيه خلافا ، فيجوز له الاستبدال بالموصى إليه ، وتخصيص ولايته وتعميمها ، وإدخال غيره معه وإخراج من كان معه . وأمّا الوصي فله قبول الوصيّة وردّها قبل القبول في حياة الموصي ؛ لأنّها إذن في التصرّف ، فصحّ قبوله بعد العقد ، كالتوكيل ، بخلاف الوصيّة له ، فإنّها تمليك في وقت ، فلا يصحّ القبول قبل الوقت . ويجوز تأخير القبول في الوصاية إلى ما بعد الموت ؛ لأنّها نوع وصيّة ، فصحّ قبولها بعد الموت ، كالوصيّة له . وهل يشترط إعلام الموصي بالردّ ؟ ظاهر كلام الأصحاب : ذلك . ويدلّ عليه رواية محمّد بن مسلم - الصحيحة - عن الصادق عليه السّلام قال : « إذا أوصى رجل إلى رجل وهو غائب فليس له أن يردّ وصيّته ، فإن أوصى إليه وهو بالبلد فهو بالخيار إن شاء قبل وإن شاء لم يقبل » « 1 » . وفي الصحيح عن فضيل عن الصادق عليه السّلام في رجل يوصى إليه ، قال : « إذا بعث [ بها ] إليه من بلد فليس له ردّها ، وإن كان في مصر يوجد فيه غيره فذاك إليه » « 2 » . وعن منصور بن حازم عن الصادق عليه السّلام قال : « إذا أوصى الرجل إلى

--> ( 1 ) الكافي 7 : 6 / 1 ، الفقيه 4 : 144 / 496 ، التهذيب 9 : 205 / 814 . ( 2 ) الكافي 7 : 6 / 2 ، الفقيه 4 : 144 / 497 ، التهذيب 9 : 205 - 206 / 815 ، وما بين المعقوفين أثبتناه منها .